|
فلاش - 20/11/2009 - 12:00 am
النور/ تحرير الساير
اتصلت أحدى عضوات مجلس محافظة بابل بمكتب عمليات قيادة شرطة المحافظة لتقدم شكوى ضد احد رجال الشرطة من الذين لم يحسنوا معاملتها كعضو مجلس محافظة طالبا منها ترك السيارة لتفتيشها ! وعلى الرغم من ان شكوى عضو مجلس المحافظة لم تكن غريبة الا ان ما اثار ضابط الشرطة وأصابه بالدهشة ان السيدة المسؤولة التي حصلت على تأييد الشعب لتكون مسؤولة عن حماية مصالحهم لم تكن تعرف حدود مدينتها الإدارية واخبرها مسرعا بان سيطرة تفتيش (أم الهوى) تابعة لقيادة شرطة كربلاء كونها تقع ضمن الرقعة الجغرافية لمدينة كربلاء, واذاما ارادت تقديم الشكوى فانه يتوجب عليها الاتصال بأحد أعضاء مجلس محافظة كربلاء ومن ثم تقديم الشكوى او التباحث في الأمر الذي تعرضت له !! وربما تكون هذه الحادثة هي واحدة من عشرات الحوادث الطريفة التي تتعرض لها عضوات مجالس المحافظات في عموم العراق , ويبدو ان الأمر يتعلق في ضعف الإمكانات المتوافرة لدى المرشحات اللواتي حصلن على أصوات ودخلن الى مجالس المحافظات كعضوات لهن صوت وتأثير في القرارات التي تتخذ من قبل تلك المجالس , فقد كان من الواجب على عضو المجلس ان تعرف حدود ألرقعة الجغرافية للمدينة التي رشحتها كي تكون مسؤولة عنها !! ويشير أستاذ العلوم السياسية محمد كامل الى ان المراة العراقية قد حصلت على نسبة عالية في التمثيل البرلماني وللأسف الشديد لم تثبت وجودها في الجانب السياسي كون معظم المرشحات قد تم اختيارهن على وفق ضوابط تتلاءم وتوجهات الحزب وبذلك فقد كان وجودها البرلماني إسقاط فرض وضعه الدستور وليس حفظا لحق النساء في مشاركة الرجل القرار ,وفي الوقت الذي تدعو معظم القيادات النسوية في العراق الى رفع نسبة الكوتا التي فرضها الدستور العراقي كنسبة ثابتة لتمثيل النساء في البرلمان على الرغم من أنها أعلى نسبة تمثيل برلماني حصلت عليها المراة في الدول العربية وربما في العالم اجمع , نجد بان المراة العراقية تواجه إخفاقات عديدة عند توليها مواقع قيادية في الحكومة العراقية , وهذا بالتأكيد له مكاسب سياسية عديدة للرجال كون ان القرار يبقى في زمام الحزب الذي تنتمي إليه المراة والذي يترأسه رجل ,وهنا نتساءل مالجدوى من رفع الكوتا ؟!! ويتابع قائلا :- يجب على المراة العراقية ان تختار النوع لا الكم أذا ماارادت ان تعطي صوتها لمرشحة ما , فامرأة قوية ومثقفة ومؤهلة للجلوس تحت قبة البرلمان هي أفضل بكثير من ألف امرأة لا تعرف حدود المدينة التي تسكنها !! ويضيف : أعتقد بان ضعف الأداء السياسي للمرأة خلال السنين الأخيرة الماضية ,سيؤدي الى عدم حصولها على أصوات من العنصر النسوي كون ان المراة العراقية لم تعد تثق بقدرة البرلمانيات على حماية حقوقها .. و تؤكد معظم الناشطات في حقوق المراة ضرورة الاهتمام بتأهيل المرشحات للانتخابات قبل دخولهن الى البرلمان كون المراة العراقية قد عانت من قطيعة دامت سنين طويلة وهي بحاجة لتحديث ثقافي ومعلوماتي لذا يتوجب على المؤسسات الخاصة بحقوق المراة والحكومة العراقية ان تقوم بتنظيم دورات ومؤتمرات خاصة بالمرشحات قبل توليهن أي منصب قيادي , وتقول السيدة نور ألسعيدي وهي ناشطة في حقوق المراة : يتوجب على المؤسسات النسوية تأهيل النساء لتولي مراكز قيادية أسوة بالدول الأخرى التي تقوم بتنظيم دورات ومؤتمرات خاصة بتعليم المرشحات قبل او عند توليهن مناصب قيادية في الدولة ,ذلك لان المراة ولاسيما في المجتمعات الشرقية تعاني من فقر معرفي وهي بحاجة لتجهيزها بخبرات كافية تمكنها من ممارسة عملها في الجانب السياسي وتساعدها على تخطي مايواجهها من مصاعب أثناء توليها المناصب وتضيف : هناك أخفاقات كثيرة مازالت المراة العراقية تتعرض لها عند ممارسة عملها كعضو في البرلمان او في مجالس المحافظات هناك ضعف في الأداء وقصور في تلبية احتياجات المراة وحمايتها مما تتعرض له , فضلا عن ضعفها في أقامة المؤتمرات الصحفية ومخاطبة الإعلاميين.
المصدر : صحيفة النور الصادرة عن الملف برس - الكاتب: الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|