|
فلاش - 25/11/2009 - 12:00 am
أربيل/أنقرة/النور/الملف برس:
أكد محللون سياسيون في أنقرة أن الدعوة الى تأسيس جيش كردي موحد بدل حل ميليشيات البيشمركة وتحويلها الى شرطة محلية، مسألة تناقض كل دساتير العالم. وشدّد المحللون على أن ما يحاوله الزعماء الأكراد، إنما هو عمل بعيد تفصيلياً وجوهرياً عن كونه "إقليماً فدرالياً" بحسب الدستور. ووصفوه بأنه "مشروع دولة داخل دولة"!
وفي خطوة غير مسبوقة ولافتة، كشف رئيس الإقليم الكردي مسعود البارزاني عن حلمه بما أسماه امتلاك "قوة عسكرية موحدة" في الشمال. وكان البارزاني قد أعلن نيته خلق "جيش كردي موحّد" في إقليمه شبه المستقل، تأسيساً على قرار اتخذه برلمان كردستان في جلسة عقدها خلال شهر تموز الماضي.
وجاء إعلان البارزاني خلال اجتماع عقده مؤخراً مع الجنرال الأميركي مايكل باربيرو، رئيس قيادة الانتقال الأمني في العراق التابعة لقوات التحالف، طبقاً لتقرير نشر في الموقع الرسمي لرئاسة الإقليم على الإنترنت. وأكد البارزاني قوله: ((بعد الانتخابات البرلمانية الإقليمية التي جرت في تموز الماضي، وبموجب الاتفاق المبرم مع الحزبين الكرديين، تقرر تأسيس جيش موحد، تتكون نواته من البيشمركة، أو مقاتلي كردستان)). وأضاف قائلاً: ((إن هذا يمثل مطلباً شعبياً، وهو واحد من أحلامي لأرى جيشاً موحداً في كردستان))..وأبدى البارزاني ملاحظته بشأن حاجتهم الى المساعدة الأميركية في هذا المجال.
وحسب صحيفة تودي زمان التركية الناطقة باللغة الإنكليزية، فإن البيشمركة مرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) والتي يقدر عدد أفراد ميليشياتها المسلحة بـ55,000 جندي، بضمنهم 30,000 احتياط، بينما يمتلك الاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) الذي يقوده جلال الطالباني ميليشيات مقاتلي كردستان التي تتكون من 18,000 جندي. وكانت القوتان الكرديتان قد خاضتا حرباً دموية طويلة في التسعينات، يقال إنها أسفرت عن مقتل 3,000 كردي من الطرفين. وقد تحسنت علاقاتهما في ما بعد، ولاسيما بعد الغزو الأميركي للعراق، كما تطوّر اتفاق الحزبين الى تشكيل حكومة مشتركة مقرها في أربيل.
وقالت صحيفة تودي زمان إن الجنرال باربيرو، قال إن الجيش الأميركي سيستمر في جهوده لمساعدة القوات العسكرية العراقية، لاعباً دوره في التقريب بين القوات الفدرالية العراقية، والقوات الكردية.
وأكد محللون سياسيون أتراك في أنقرة، رفضوا الكشف عن هويتهم بسبب حساسية الموضوع أنّ البارزاني يقترب يومياً في خطواته من "حلم الدولة المستقلة"، وأنه يسعى في الحقيقة إلى إنضاج تجربتها، وترسيخ دعائمها، بصرف النظر عن توقيت إعلانها، لأنه يعمل بصيغة "فرض الأمر الواقع" من خلال إنشاء "دولة داخل الدولة". وقالوا إن ما يفعله البارزاني يتعارض مع دستور بلد فيدرالي، مؤكدين أن لا صيغة دستورية فيدرالية في العالم بما فيها النظام الفيدرالي في الولايات المتحدة، يمكن أن تقبل أو تمرر مثل هذا التوجّه إلا إذا خالفت "مبادئ الدساتير الفيدرالية بمختلف أشكالها في العالم". وأكد المحللون أن إجابة الجنرال باربيرو توحي بهذه الحقيقة، وإنْ لم يصرّح بذلك. وأشاروا إلى أن قبول واشنطن بمساعدة إنشاء جيش كردي موحد، بدلاً من حل ميليشيات البيشمركة وتحويلها الى عناصر شرطة، يعد تواطؤاً، باتجاه تحريض الأكراد على الانفصال عن العراق.
المصدر : صحيفة النور - الكاتب: الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|