|
شؤون سياسية - 09/11/2009 - 1:00 am
بغداد / أمجاد أمجد
إستغربت (أم رنا) ضحك ابنتها المتواصل وهي تستقبلها بعد عودتها من المدرسة، وقبل أن تشرح رنا لأمها سبب الضحك فتحت حقيبتها لتخرج منها أربعة أقلام رصاص سيئة الصنع ومبراة واحدة قائلة "هذه هي القرطاسية لهذا العام". لم تصدق ام رنا ماشاهدته، فهل تمخض الجمل عن نملة، وكم هي المبالغ التي أنفقتها وزارة التربية باسم القرطاسية لتضحك على الذقون بهذه الأقلام (التعبانة) كما وصفتها رنا ومبراة واحدة . تقول (أم رنا) "في السنوات السابقة كان الطلبة يجهزون بالقرطاسية قبل بداية الدوام ليتم تجهيزهم ببقيتها في النصف الثاني بينما لم يحدث أي شيء من هذا هذه السنة فهل إنتهت سنوات العسل بالنسبة لوزارة التربية؟" بينما شكا الطالب عمر مقداد في الصف السادس الإبتدائي من تسلمه وزملائه كتبا ممزقة وقال"أخبرتنا المعلمة أن لا نقوم بتجليد الكتب لأنه سيتم تسليمنا كتبا جديدة بعد إسبوع من الدوام وهاهو شهر يمر ولم نتسلم أي كتاب جديد". وعبرت السيدة عبير موسى عن إستيائها من الوعود التي تلقاها الأهالي من إدارات المدراس بتوزيع القرطاسية بينما أنفقت هي أكثر من 150 ألف دينار لشراء قرطاسية لأولادها الخمسة حيث تقول "هناك دفاتر أسعارها يتجاوز الألفين وخمسمائة دينار وإبنتي في الإعدادية ولا تكف المدرسات عن طلب الدفاتر حتى إن مدرسة الجغرافية طلبت من إبنتي شراء أطلس وبحثت كثيرا لأجد أطلسا للعالم وآخر للعراق بمبلغ ثمانية الاف، فأين هي القرطاسية التي وعدونا بها، لقد قاموا بتوزيع حتى الحقائب المدرسية في السنوات السابقة بينما خلت المدراس من أي جديد هذه السنة". وأضافت السيدة عبير "لماذا إذن يصفون نظامنا التعليمي بالمجاني؟ كان عليهم تهيئة الأهالي لذلك في العطلة وليس مفاجأتهم بالإحتياجات التي لا تنتهي".
وأكدت (منى فاخر) والدة الطالبة (رحاب) "إن إدارة المدرسة التي تدرس فيها إبنتها قد أخبرتها في نهاية العطلة إن القرطاسية سيتم توزيعها قبل الكتب ولم يحدث شيء من هذا، وتساءلت من أين تأتي هذه الكتب الجديدة التي تمتلئ بها الأسواق والتي تباع بأسعار مرتفعة بينما يتسلم أولادنا كتبا قديمة ونضطر لشراء ماينقصهم بأسعار عالية؟" مديرة إحدى المدارس السيدة (ماجدة نوري) قالت موضحة "لم نتسلم أية تعليمات بهذا الخصوص بل علمنا بأن علينا تزويد الطلبة بالكتب القديمة وتسلمنا كميات قليلة جدا من الكتب الجديدة ولم نتسلم أية قرطاسية، فلو تسلمناها لوزعناها على الطلبة ولا نعلم سبب هذا التأخير". بينما أكد (مظفر عبد الله) مدير مدرسة (ع) للبنين إن عددا كبيرا من طلبة الصف الأول المتوسط في مدرسته لم يتسلموا حصصهم من الكتب حتى الآن مما أدى الى تأخير الدراسة في هذه المرحلة وأجبر بعض الأساتذة الطلبة على شراء المناهج كي يستمروا في تدريسهم فمن غير المعقول أن يستمر هذا الوضع ولا نعرف لماذا حدث التأخير في تزويدنا بحصتنا من المناهج فمابالك بالقرطاسية؟"
ومن الغريب إن وزارة التربية لم تقم حتى بالتصريح عن كمية المناهج المطبوعة لهذه السنة ولا عن القرطاسية وفي ما ذا كان سيتم توزيعها حيث تعودنا على تصريحات رنانة من المسؤولين في الوزارة قبيل الدوام من كل سنة. فهل توقف التمويل بخصوص المناهج والقرطاسية وهل ستكون أقلام الرصاص الأربعة أول الغيث أم آخره؟؟
المصدر : صحيفة النور - الكاتب: الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|