|
شؤون سياسية - 10/11/2009 - 1:00 am
بغداد/ واشنطن/ النور
بدا المسؤولون الأميركان – بعد تشريع قانون الانتخابات- مطمئنين الى أن خطة "الانسحاب المسؤول" بحسب تعبير السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل ستمضي في طريقها المرسوم لتنفيذها. ويقول إيرنستو لوندونو مراسل الواشنطن بوست في بغداد، إن واشنطن كانت قلقة جداً لأن "الأزمة الدستورية" في العراق كانت تهدّد بشكل حقيقي جدول انسحاب القوات الأميركية، وأن واشنطن فكرت جدياً بتأجيل الانسحاب إلى أجل غير معروف، فيما يؤكد محللون سياسيون في واشنطن أنّ هناك مسؤولين في البنتاغون فكّروا بإبلاغ الحكومة العراقية، أنها فشلت في أجندتها، ولهذا فإنّ الظروف الحالية تقتضي تجميد (الاتفاقية الأمنية)، وهي نتيجة، كان من المؤكد أن تكون شديدة الوطأة في الشارع العراقي، وربما قادت الى نزاعات دموية. وقال المحلل السياسي لوندونو إن السفير الأميركي، ودبلوماسيي الولايات المتحدة في العراق مارسوا "ضغوطاً شديدة" حيال الحكومة والأطراف السياسية العراقية، فيما تزايدت حدّة هذه الضغوط قبل يوم من عقد جلسة إقرار القانون. وطبقاً لمحللين سياسيين في بغداد، فإن مستوى التهديدات وصلت الى درجة التفكير باتخاذ "خطوات نفوذ" كاد المسؤولون الأميركان يكشفون عنها، لولا مفاجأة اللحظة الأخيرة التي حسمت الموقف باتجاه المسار الإيجابي.
ونقلت الواشنطن بوست عن المشرع الكردي (علاء الطالباني) قوله: ((لقد أجبرتنا الضغوط على الاستماع لبعضنا)). وأضاف: ((إن الشيء الرائع أننا نسير على طريق الديمقراطية الحقيقية)). وأوضحت الصحيفة أن الأكراد تلقوا "الرسالة" بشكل جيد لأنّ قضية كركوك كانت مثار خلاف غير استثنائي، وأن الولايات المتحدة ليست بعيدة عن تصور أن حرباً بسبب السيطرة على كركوك ونفطها كان من المحتمل جداً أن تندلع لتغيير الوضع في العراق تماماً الان ولتستمر لـ"عقود". وفي بغداد، ينتظر المواطنون أن تنعكس إيجابياً نتائج الاتفاق الأخير على القوائم المفتوحة وعلى صيغة لمعالجة قضية كركوك، مؤملين أن يعمق هذا الاتفاق حال الهدوء الأمني في البلاد. ويؤكد مراقبون في العاصمة العراقية، إن الاتفاق غطى نسبياً على حملة استياء شعبية واجهها البرلمان، بسبب إصداره قانوناً يمنح أعضاءه امتيازات لا يستحقونها دستورياً، فوق أنها آلمت المواطنين كثيراً ودفعتهم الى إحساس مرير بالإحباط من التجربة الديمقراطية برمتها.
المصدر : صحيفة النور - الكاتب: الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|