|
شؤÙÙ Ø³ÙØ§Ø³ÙØ© - 11/11/2009 - 9:59 am
بغداد/النور: تحليل إخباري
أخذت حصة "الطابع الدعائي" الكثير من تفاصيل حديث رئيس الوزراء نوري المالكي، وإجاباته عن أسئلة المراسلين في مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس الثلاثاء. ولم يشر إلا باقتضاب لقضية اطلاعه على التحقيقات الأولية لمخططي تفجيري العدل والخارجية، وقال إنه سأل أحدهم فاعترف أن البعثيين أمروه بذلك. ولقد بدا رئيس الوزراء بشكل واضح يدافع عن كل حالات التقصير "الفساد، الخروقات الأمنية، البطالة، تردّي الأوضاع الاقتصادية، الخدمات..الخ" عبر الدعوة الى التذكير بشماعة الوضع الأمني. وأظهر المالكي أمس الكثير من "نقاط القوة" في سلطته للسنوات الأربع الماضية والى مستوى إعجاب مراكز الدراسات الأمنية في العالم بكيفية استرداد العراق لاستقراره. وقال "إنهم يسألونني باستمرار"!.
لقد نفى المالكي نيّة اندماج ائتلاف دولة القانون مع آخرين، ودعا الى تعاون جميع السلطات، وطالب بالتلاقي عند المشتركات، والبحث عن المصالح المشتركة في الدستور، مؤكداً حل المشاكل الداخلية، ومعالجة المشكلة التي سمّاها "مهمة كبرى" وأوضح أنها تتعلق بالتصادم بين التشريعات،وهيكلية الدولة. وقال إن العراق أصبح يستحق التبادل الدبلوماسي، والنشاط الاستثماري. وتحدث عن ضرورة ما أسماه "النصر الأمني" مستشهداً بالعلم العسكري.
لكنّه ركـّز -بشكل بدا فيه رئيس الوزراء شديد التأثر- على قراره بحرمان البعثيين من التسلل الى البرلمان، وقال إنهم "وراء التفجيرات وقتل الأبرياء" و"علينا جميعا أن نحول دول وصول البعثيين الى مجلس النواب". وشدد على قوله: "لا عودة لحزب البعث أو الواجهات التي تعمل له". وكشف عن المصادقة على أسماء هيئة العدالة والمساءلة لكي تدقق أسماء المرشحين للانتخابات خشية أن يكونوا بعثيين أو مرتبطين بالبعث بشكل أو بآخر. وأظهر المالكي خشيته من الساحة السورية وإن لم يشر إليها عندما خطـّأ الشائعات، وقال إن نسبة 5 بالمائة فقط هي التي اعطيت لعراقيي الخارج، ويعني هذا أنهم ينتخبون مرشحين لـ16 مقعداً في البرلمان. وقال بصدد عودة البعثيين جواباً عن سؤال الحوارات السرية معهم في دمشق أو غيرها: لا حوار ولا مسموحاً لأحد أن يتحاور مع البعثيين، ولن نسمح لهم بأي شكل من الأشكال، ولن نبحث عنهم لأنهم يتبنون القتل والجريمة. وقال إن أحد المسؤولين –من أصل 73 معتقلاً- اعترفوا بعلاقات البعث مع القاعدة. وقال إن الأجهزة الأمنية ستكسر ظهر هؤلاء.
وفي سياق الوعود تحدث رئيس الوزراء، بطريقة رؤوس الأقلام أو المانشيتات العريضة، عن شعارات: توفير السكن، وتحسين الوضع الزراعي، وقرض البناء، وعدم المساس بالمتجاوزين على اراضي الدولة، وشحة المياه، وركز على معالجة كل مشاكل الإعلاميين والصحفيين، وحتى البحث عن حل لمشكلة الزحام الشديد. ووعد ببناء الجسور وتعبيد الطرق، لكن عندما تستقر الدولة.
لم يتطرّق المالكي إلى أي تقصير لحكومته، بل ذكّر بحل مشكلة البنزين وكان شديد الفخر بانجازاته الأمنية. ودعا الإعلاميين الى انتباذ ما يركز على الخلافات وإبراز المشتركات. وفي العموم لم يقل رئيس الوزراء إلا ما أراد به إشاعة تصورات جديدة عن حكومته، وهي على مقربة من الانتخابات أولاً، وثانياً وهي تتعرض لموجة من الانتقادات التي أعقبت التفجيرات الدموية.
المصدر : جريدة النور التي تصدر عن الملف برس - الكاتب: الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|