|
شؤÙÙ Ø³ÙØ§Ø³ÙØ© - 26/11/2009 - 3:05 pm

أوسلو/ النور/الملف برس
تعاملت وسائل الإعلام الغربية برد فعل كبير، لكنْ باللامبالاة، أو بالتفسيرات " البدائية " المتنبأ بها- بالنسبة لحالة المكاشفة الأخيرة في البرلمان العراقي حول قانون الانتخاب، واستنادا الى هذه النظرة، فإن الشيعة والأكراد أمنوا المزيد من المقاعد لهم، واشتكى السنة بأنهم لم يحرزوا العدد الكافي. والى مدى معين -كما يرى البروفيسور رايدر فيشر، المحلل السياسي النرويجي- فإن مثل هذه التفسيرات هي اكثر تبريرا في هذه الحالة الخاصة عما كانت عليه مطولا في السياسات العراقية، طالما أن بعض التوتر الجديد يتبع في الحقيقة الخطوط الطائفية. والمفقود في النقاش، مع ذلك، هي سلسلة من المجادلات الأكثر قانونية والتي يجب أن تكون ذات علاقة بكل عراقي، بغض النظر عن الخلفية العرقية أو الطائفية أو التكييف. ومؤخرا أشار يحيى عبد المجيب، أحد سياسيي الحزب الإسلامي العراقي في الموصل، إلى أن التوافق اشتكى مبكرا من توزيع المقاعد المستعمل في سنة 2005 أمام المحكمة الاتحادية العليا، وبان الموصل كما يفترض قد منحت " الأسبقية " في التوزيع المقبل للمقاعد. وفي حين تبقى التفاصيل الصحيحة لتلك القضية القانونية غير واضحة، لكن النتيجة معاكسة تماماً، إذ برزت فضيحة أخرى تتعلق بقانون 2005. فقد بدا أن المحكمة قد استنتجت بان المادة 15 من قانون الانتخاب لسنة 2005 هي حقيقة في تعارض مع المادة 49 من الدستور طالما أنها تؤسس توزيع المقاعد على إحصاءات" المصوتين المسجلين " وليس على مجموع السكان . وفي " قرارها " قالت المحكمة بان كل طرف قد خسر وربح القليل (تقنيا، فان رئيس البرلمان كان يقاضى من التوافق ). وهكذا فان شرعية البرلمان الحالي لن تكون متأثرة، ولكن البرلمان يجب أن يحضر قانوناً جديداً للانتخاب بالتطابق مع الدستور. والآن ، وبصورة حاسمة -يتابع الخبير السياسي النرويجي حديثه في تقرير نشر بموقعه الخاص على الإنترنت- فان التعديلات التي مررت في البرلمان مؤخراً، قد تكون متطابقة مع الدستور، ولكن التفسير السائد لها ليس كذلك بالتأكيد ! فقراءة الفقرة الأولى تظهر بان " إحصاءات وزارة التجارة " يجب أن تستعمل لحساب نائب واحد لكل مائة ألف مصوت كمعدل في المحافظات. وما كان قد أسس الان من قبل المحكمة الاتحادية العليا هو أن هذه الاحصاءات يجب ان ترتبط بمجموع السكان وليس بالمصوتين المسجلين. ولكن تقديرات توزيع المقاعد التي ولدت الكثير من النقاش في العراق في الأيام الأخيرة، مبنية على أرقام سنة 2005 والتي ترتبط بدورها بالمصوتين المسجلين وليس مجموع السكان. ومن حيث المبدأ يجب أن تكون عديمة الجدوى في حساب حصص المقاعد الجديدة، وهذا بالطبع، الى أن تكون هناك صلات كاملة في جميع المحافظات بين معدل المسجلين ومجموع السكان. ويضيف قائلاً: سواء فيما إذا كانت اللغة التي تم اختيارها من قبل مسودات القانون في الفقرة ذات العلاقة هي محاولة مدركة لتجنب التوبيخ للمرة الثانية من قبل المحكمة الاتحادية العليا ، أو فيما إذا كانت مجرد قضية مراقبة تبقى غير واضحة. وما يبدو بشكل واضح ، بالرغم من ذلك ، هو أن وزارة التجارة يجب ان تقدم الان احصاءات لكل السكان في سنة 2005 ، وليس الإحالة فقط الى المصوتين المسجلين . وهذا مهم - ويوفر الآمال أيضا لتحقيق التوافق - طالما ان سياسيي الموصل قد طالبوا دوما بان الصلات بين المصوتين المسجلين ومجموع السكان في محافظة نينوى هي اضعف من مناطق أخرى في العراق بسبب الوضع الأمني مع وجود الكثير من المصوتين غير المسجلين .
وبالطبع ، إذا اختارت وزارة التجارة و - او المفوضية المستقلة للانتخابات للمجيء باحصاءات 2005 لمجموع السكان والتي تظهر الصلات الكاملة مع عدد المصوتين المسجلين ، فعندها ستعود الشكوك الى البداية مرة أخرى . ولكن الوزارة ومفوضية الانتخابات تملك الان إمكانية حقيقية في تجنب الفيتو الثاني وإنقاذ الانتخابات طالما اختارا العمل بشكل حيادي حقيقي. والمضمون الاخر لحكم المحكمة الاتحادية العليا -يؤكد رايد فيشر- هو انه حقيقة ليس هناك وضعا تراجعيا في قانون 2005 ، طالما انه قد اعلن الان من قبل اعلى محكمة في البلد لكي يناقض الدستور . والى حد بعيد ، فان المجادلات القانونية من قبل المحكمة الاتحادية العليا لم تحصل على الكثير من الاهتمام في نقاشات الرأي العام العراقي ، ولكن على أمل بأنها قد تخبر عن الخلاف الان المتوقع عن الفيتو المحتمل الثاني.
رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي يوقعان على قانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب مؤخراً
بغداد/ الملف برس
يعلن مكتب نائب رئيس الجمهورية الاستاذ عادل عبد المهدي بانه ورئيس الجمهورية فخامة الاستاذ جلال طالباني قد وقعا على قانون الانتخابات الذي صوت عليه مجلس النواب بتاريخ 23 تشرين الثاني 2009.. وبان الجهود مبذولة لاستكمال موافقة مجلس رئاسة الجمهورية على هذا القانون انطلاقاً من الهم المشترك لاجراء الانتخابات في الموعد المقرر والتي يعتبرها الجميع ركناً اساسياً في البناء السياسي الدستوري للنظام العراقي. وكما في المرة السابقة، فلقد اكد نائب رئيس الجمهورية ان المنطق الذي يحكم التوقيع على القوانين الواردة من مجلس النواب هو مراعاة هذه القوانين لثلاثة امور اساسية. الاول هو عدم تعارض هذه القوانين مع اية مادة او فهم دستوري.. والثاني هو انها تحقق العدالة والتوافق الوطني العام.. والثالث هو ان لا يقود النقض الى تعطيل او تأخير وارباك العملية السياسية. ويؤكد نائب رئيس الجمهورية ان القانون السابق او القانون الحالي لا يخلو من الملاحظات والثغرات، لكنه يرى ان معالجتها يجب ان تتم عبر التعديلات التي يمكن ان يقوم بها مجلس النواب لاحقاً او عبر الاجراءات التنفيذية للمفوضية العليا للانتخابات.. وهو ما سيمكننا جميعاً من ان نزيل القلق العام او اية ثغرة موجودة في القانون.. هذا من جهة، كما تسمح من جهة اخرى بعدم تعطيل العملية الانتخابية والتي كما ذكرنا هي اساس وجوهر النظام السياسي الذي يجب ان لا تعطله الامور التي -مهما عظمت- تبقى اقل اهمية من الامور الجوهرية. هذا ويؤكد نائب رئيس الجمهورية بانه سيعمل مع فخامة رئيس الجمهورية وفخامة نائب رئيس الجمهورية الاستاذ طارق الهاشمي لمواصلة الجهود لتذليل كل العقبات والصعوبات والبقاء على مستوى المسؤوليات التي اؤتمن عليها مجلس رئاسة الجمهورية والبقاء فوق الحساسيات والتجاذبات السياسية المختلفة.
المصدر : صحيفة النور الصادرة عن الملف برس - الكاتب: الملف برس
|
| شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم |
| الرجاء إرسال تعليقك: |
|
|